الشيخ محمد إسحاق الفياض
132
المباحث الأصولية
السادسة عشر : أشكل بعض المحققين قدس سره على السيد الأستاذ قدس سره ، بأنه لايكفيفي فعلية الحكم الالتفات إلى ذات الموضوع اجمالًا بل تتوقف على الالتفات إلىعنوان موضوعيته له ومعه انقلب الموضوع في المقام ، إذ لا يمكن الالتفات إليه إلّابالعلم بوجوب القصر على المسافر . السابعة عشر : إن الاشكال في نفسه وإن كان صحيحاً إلّا أنه لا يرد على هاتين المسألتين ، وذلك لأن المكلف المسافر الجاهل بوجوب القصر في الشريعة المقدسة حيث كان يعلم بوجوب التمام عليه ويرى نفسه موضوعاً له وهو كذلك في الواقع ، فلا تتوقف فعلية فاعليّة وجوب التمام على التفاته بموضوعية ترك الصلاة القصرية ، بل يكفي في المقام وجوده في الواقع وإن لم يكن ملتفتاً إلى عنوان موضوعيّته ، وكذلك الحال في مسألة الجهر والاخفات ، نعم ما ذكره قدس سره تام إذا كان الخطاب بالتمام الموجه إلى المسافر الجاهل خطاباً ثانوياً وكذلك خطابالجهر في موضع الاخفات وبالعكس ، ولكن الأمر ليس كذلك . الثامنة عشر : إن باب التزاحم يدخل في باب التعارض على القول باستحالة الترتب فيما إذا كان كلا الخطابين المتزاحمين واصلًا إلى المكلف ، وأما إذا كان الخطاب بالأهمّ غير واصل إلى المكلف والواصل إنما هو الخطاب بالمهم فلاتعارض بينهما ، ولا يقاس ذلك بمسألة الاجتماع على القول بالامتناع ، لأن التنافي هناك إنما هو في مرحلة المبادي بينما في المقام لا تنافي في مرحلة المبادي بين المتزاحمين وإنما التنافي بينهما في مرحلة الاقتضاء فقط . التاسعة عشر : ذكر المحقق الخراساني قدس سره ، إن الصلاة تماماً في موضوع القصر مشتملة على مصلحة ملزمة في نفسها ومع استيفائها لا يمكن استيفاء مصلحة القصر لمكان المضادة بينهما ، وأما استحقاق العقوبة على ترك القصر إذا كان جهله